أبي نعيم الأصبهاني
44
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
فقال : يا ناعس حتى يعمل بما يعلم فإذا عمل بما يعلم لم يسعنا إلا أن نذهب فنعلمه ما لا يعلم . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبو حفص عمرو بن علي قال سمعت يحيى بن سعيد . يقول : أملى على سفيان الثوري كتابا كتبه إلى المهدى فقال : اكتب : من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد اللّه ، فقلت : إذا كتبت هذا لم يقرأه ، فقال : اكتب كما تريد فكتبت ثم قال اكتب فانى أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو تبارك وتعالى ، وهو للحمد أهل وهو على كل شيء قدير . فقلت لسفيان : من كان يكتب هذا الصدر ؟ فقال : حدثني منصور عن إبراهيم أنه كان يكتبه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا رذاذ بن الجراح . قال سمعت سفيان الثوري يقول : هلاك هذه الأمة إذا ملك الخصيان . * حدثنا سليمان ثنا عمرو بن أبي الطاهر المصري ثنا أحمد بن الحسين الكوفي - بمصر - ثنا أبو سعيد الثعلبي . قال قال سفيان الثوري : قال الثعلب تعلمت للكلب اثنين وسبعين دستانا فلم أر من الدستانات خيرا من أن لا أرى الكلب ولا يراني . * حدثنا محمد بن علي قال سمعت محمد بن موسى بن المصيصي يقول سمعت إبراهيم بن الحسن المقسمى يقول ثنا أبو سعيد الثعلبي قال سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول سمعت سفيان الثوري يقول : لم أر للسلطان إلا مثلا ضرب على لسان الثعلب ، قال قال الثعلب : عرفت للكلب نيفا وسبعين دستانا ليس منها دستان خيرا من أن لا أرى الكلب ولا يراني ، قال سفيان ليس للسلطان خير من أن يراك ولا تراه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ثنا الحسن بن شاذان النيسابوري حدثني محمد بن مسعود عن سفيان الثوري . قال : أدخلت على المهدى بمنى فلما سلمت عليه بالامرة قال : لي أيها الرجل طلبناك فأعجزتنا ، فالحمد للّه الذي جاء بك ، فارفع الينا حاجتك ، فقلت قد